من يشتري مني كبريائي لأبيعنه بثمن بخس؟
من يشتري مني كبريائي لأبيعنه بثمن بخس؟
ومن ياخذ عني عزة نفسي فقد مسحت بها أرضا قد ظننتها موطني؟
ومن ياجرني عن جسدي المهترئ لاسلمنه اياه بدون مقابل؟
ومن يستأصل مني قلبا قد ذلني في هواه واسترخصني حتى صرت كالبضاعة الفاسدة لا احد يكترث لها؟
واما عقلي فهو ليس للبيع إنما يحتاج لمن يدفنه في مكان لا يصل اليه ابن البشر !
لطالما عشت وحيدا وقد ظننت ان العزلة موحشة حتى وقعت في شرك مايسمى بالعاطفة فأصبحت بين انا الماضي وانا الحاضر . وككل يوم يدور حوار ان لم اقل حرب بينهما فهذا ينهاني عما افعله والاخر يقول لي اكمل ما بداته. وانا كالاخرق ظننت انني أكمل ما بدأته وفي الحقيقة لم ابدا فلم أبرح مكاني حتى !
كيف ذلك؟
كل يوم افيق احاول إرضاء بني البشر قدر الامكان، احط من قدري من اجلهم ؛ لربما أكذب ايضا واقول انهم جميلون لنية حسنة مقصدها ان يتغير مزاجهم الاحمق .
لكن المشكلة كانت امتصاصهم لطاقتي دون ان اشعر بذلك.
نعم احببت وفارقت، لكنني لم استوعب الدرس جيدا واعدت الكرة مجددا فلاقيت ما لاقيت ولقى من احببت ما لاقى .
كلى الفراقان يجتمعان في كونهما خارجين عن طاقتي ولم أقدر معهم شيئا.
لطالما مسحت عن الوجوه الدمع . وابعدت عن القلوب القهر ، وداويت جراحا لم اظن يوما انها ستشفى بسببي. بكن مع ذلك فقد سببت لكثيرين جراحا دون قصد او عن قصد لا يهم الان.
لطالما احببت ابن البشر دون استثناء وجعلت لهم في حياتي مكانا لسبب ما لا اعلمه لم يكن احد يعلم بمقامه عندي . بل اخدو يهدمون ما صنعت لهم وظننته بيتا وموطنا امنا في قلاعي . فلم اجد معهم حيلة الا الابتعاد ، كيف تصبر على الم انت السبب فيه؟
ضميرك من جهة ومعاملتهم من جهة .
احمق انا صدقا لماذا لا اصبح مثل الباقي لا اكترث فقط لحديثهم ولا لوجوههم ؟ لماذا تصيبني سهامهم مرتين ؟
لماذا لا ابتعد فقط . ابتعد عن كل شيء .
